كشفت المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة تيزنيت عن حصيلتها السنوية برسم الفترة الممتدة من 16 ماي 2025 إلى 15 ماي 2026، مسجلة مؤشرات أداء مرتفعة في مجال مكافحة الجريمة وترسيخ مبادئ “الشرطة المواطنة”، في إطار مقاربة تقوم على الشفافية والقرب من المواطنين وتعزيز الإحساس بالأمن.
وتندرج هذه الحصيلة ضمن الجهود الرامية إلى تنوير الرأي العام المحلي بمختلف التدخلات الأمنية، وإبراز المجهودات المبذولة لحماية الأشخاص والممتلكات، وتكريس الحكامة الأمنية على المستوى الترابي.
وفي سياق تفعيل المقاربة التشاركية وتجويد العدالة الجنائية، تم خلال السنة الأمنية المنصرمة تنزيل مخرجات اللقاءات التنسيقية بين المديرية العامة للأمن الوطني ورئاسة النيابة العامة، عبر تنسيق مستمر مع النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير والمحكمة الابتدائية بتيزنيت، بهدف تعزيز النجاعة القضائية وتسريع معالجة الملفات.
وعلى مستوى محاربة الجريمة، سجلت المصالح الأمنية ما مجموعه 2014 قضية، تم حل ومعالجة 1830 منها، بنسبة نجاعة أمنية بلغت 96.56%. كما تم توقيف وتقديم 1180 شخصاً أمام العدالة، إضافة إلى ضبط 593 مبحوثاً عنهم محلياً ووطنياً. وفي مجال مكافحة المخدرات، تمت معالجة 136 قضية أسفرت عن توقيف 171 شخصاً وحجز كميات من مخدر الشيرا وأقراص مهلوسة.
كما اعتمدت المصالح الأمنية مقاربة اجتماعية موازية، من خلال حملات ميدانية استهدفت بعض الظواهر المرتبطة بالشارع العام، حيث تم تسجيل 300 حالة تسول، وإيقاف 165 شخصاً في وضعية تشرد، وتوجيه 144 حالة من ذوي الاضطرابات العقلية نحو المؤسسات المختصة.
وفي مجال السلامة الطرقية، سجلت المصالح المختصة 315 حادثة سير داخل المدار الحضري، من بينها 7 حوادث مميتة، مع تقديم 100 سائق أمام النيابة العامة. كما تم ضبط 10,905 مخالفات مرورية، وإصدار 72 محضراً، وتحصيل 10,178 غرامة صلحية، إلى جانب سحب 491 رخصة سياقة، وحجز 123 سيارة و344 دراجة نارية، وضبط 48 مركبة في إطار النقل غير القانوني.
أما على مستوى الخدمات الإدارية، فقد واصلت مصلحة التوثيق والوثائق التعريفية جهودها لتقريب الإدارة من المواطنين، حيث تم إنجاز 15,283 بطاقة تعريف وطنية إلكترونية، وتسليم 14,280 بطاقة، إضافة إلى إصدار 3,820 شهادة لحسن السيرة والسلوك.
واختتمت المنطقة الإقليمية حصيلتها ببرنامج تحسيسي داخل المؤسسات التعليمية، شمل التوعية بمخاطر المخدرات والعنف الرقمي وشغب الملاعب، مع إشراك تلاميذ “مدرسة 18 نونبر الرائدة” بتيزنيت في لحظة رمزية عبر تقديم تهنئة لأسرة الأمن الوطني بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسه، في مشهد يعكس عمق التواصل بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.
