احتضنت مدينة أكادير، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، أشغال الملتقى الجهوي للمفتشات والمفتشين التربويين للتعليم الابتدائي بجهة سوس ماسة، تحت شعار “الارتقاء بالكفايات التأطيرية ضمانة لتطوير نموذج مدارس الريادة”، وذلك في إطار مواصلة تنزيل أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين وتعزيز آليات التأطير والمواكبة الميدانية.
وشهد افتتاح الملتقى حضور مسؤولين مركزيين وجهويين بقطاع التربية الوطنية، إلى جانب المفتشات والمفتشين التربويين المنخرطين في برنامج “مدارس الريادة”، حيث تم التأكيد على الدور المحوري لهيئة التفتيش في مواكبة الإصلاح التربوي والارتقاء بجودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية.
وأكد المتدخلون أن نجاح مشروع “مدارس الريادة” يقتضي تطوير الكفايات التأطيرية لهيئة التفتيش، وتعزيز أدوارها في تتبع تنزيل البرامج التربوية، وتجويد الممارسات الصفية، ومواكبة الأطر التربوية، بما ينسجم مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تحسين جودة المدرسة العمومية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الميدانية، وصياغة توصيات عملية من شأنها الإسهام في تطوير نموذج “مدارس الريادة” والرفع من مردودية التعلمات، إلى جانب إعداد برامج عمل تستجيب لأولويات الإصلاح التربوي على المستوى الجهوي.
وعرف الملتقى مشاركة 87 مفتشة ومفتشاً تربوياً من مختلف المديريات الإقليمية بجهة سوس ماسة، حيث توزعت أشغاله على مجموعة من الورشات الموضوعاتية التي تناولت واقع التعلمات، والاختيارات البيداغوجية والديداكتيكية، وسبل تحسين تدريس اللغات والرياضيات، فضلاً عن مناقشة الممارسات التدريسية وعلاقتها بجودة التعلم.
واختتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة التربوية، وتثمين دور هيئة التفتيش باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح مشاريع الإصلاح، بما يساهم في الارتقاء بالأداء التربوي وتحقيق مدرسة عمومية أكثر جودة وإنصافاً.
